السيد حسين يوسف مكي العاملي
76
قواعد استنباط الأحكام
ايجاده ملحوظة تبعا له فاللفظ بما هو آلة ايجاد المعنى والقائه يكون وجوده وجودا للمعنى في الخارج كأنه أوجده بنفسه ، وبما هو وجه للمعنى وحاك عنه يكون فانيا في المعنى كأن الموجود ليس شيئا غير المعنى ويكون لحاظه تبعا للحاظ المعنى ، لان لحاظه في مقام الاستعمال والافهام لا بد منه ، فلا بد من لحاظ لفظه تبعا للحاظه ليوجده ويلقيه به إلى المخاطب وعليه لا يمكن استعمال اللفظ في أزيد من معنى واحد لان استعماله في معنيين في آن واحد على أن يكون كل منهما مرادا من اللفظ مستقلا كما إذا لم يستعمل الا فيه ولم يحك الا عنه ، يستلزم لحاظ كل منهما مستقلا ، ولحاظ اللفظ مرتين تبعا للحاظهما ، فيلزم اجتماع لحاظين في وقت واحد على ملحوظ واحد وهو اللفظ الواحد ، وهو محال ، لان الشيء الواحد لا يمكن ان يوجد مرتين في آن واحد . ولا فرق في امتناع استعمال اللفظ في معنيين بين ان يكونا حقيقيين ، أو مجازا وحقيقة مفردين أو جمعا ومثنى ، لان دليل امتناع الاستعمال في أكثر من معنى جار في الجميع . وفي الجمع والمثنى مثل لفظ ( عينان ، وزيدون ) لا بد من أن يراد من اللفظ فيهما افراد أو فردان من المعنى الواحد ، حتى لا يكون اللفظ مستعملا في أكثر من معنى ، أو يراد فردان أو افراد من المسمى بلفظ عين ، أو زيد ، حتى يكون اللفظ مستعملا في المسمى الواحد ، فإذا قيل : زيدان فالمراد فردان من المسمى بلفظ ( زيد ) . الحقيقة الشرعية وقع البحث والنزاع بين الأصوليين في أن ألفاظ العبادات وغيرها كالصلاة والصوم والحج ، هل هي حقائق شرعية ، اي ان الشارع نقلها